السيد الطباطبائي

254

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في الدر المنثور : أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل حنين فمررنا بسدرة فقلت : يا رسول الله اجعل لنا هذه ذات أنواط كما كان للكفار ذات أنواط ، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى : " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة " إنكم تركبون سنن الذين قبلكم . أقول : ورواها أيضا بطرق أخرى عن عبد الله بن عوف عن أبيه عن جده أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ، وفيها : أنها كانت شجرة سدرة عظيمة كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون الله . وفي تفسير البرهان : في قوله تعالى : " وجاوزنا ببني إسرائيل البحر " الآية عن محمد بن شهرآشوب : أن رأس الجالوت قال لعلي عليه السلام : لم تلبثوا بعد نبيكم إلا ثلاثين سنة حتى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف ! فقال علي عليه السلام : وأنتم لم تجف أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم : " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة " وفي تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : أن موسى لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما فلما زاد الله على الثلاثين عشرا قال قومه : أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا . وفي الدر المنثور : أخرج البزاز وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الأسماء والصفات عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما كلم الله موسى يوم الطور كلمه بغير الكلام الذي كلمه يوم ناداه - فقال له موسى : يا رب أهذا كلامك الذي كلمتني به ؟ قال : يا موسى إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسن كلها وأقوى من ذلك . فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا : يا موسى صف لنا كلام الرحمن فقال : لا تستطيعونه ألم تروا إلى أصوات الصواعق الذي يقبل في أحلى حلاوة سمعتموه ؟ فذاك